أنه جاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله أردت أن أغزوَ وقد جئت أستشيرك، فقال ﷺ: ((هل لك من أُمٍّ؟))، قال: نعم، قال: ((فالزمها فإن الجنة تحت (١) رجليها)) (٢)، وعن أبي الدرداء ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((الوالد أوسط أبواب الجنة فإن شئت فأضِعْ ذلك الباب أو احفظه)) (٣)؛ ولهذه الأحاديث لا يجوز الخروج إلى جهاد التطوع، وفرض الكفاية إلا بإذن الوالدين، والبقاء معهما، والإحسان إليهما أفضل من الخروج بإذنهما، أما إذا تعين الجهاد فلا؛ لأنه أصبح فرضاً على الجميع.
الضابط الثالث: أمر الجهاد موكول إلى إمام المسلمين واجتهاده:
ويلزم الرعية طاعته فيما يراه من ذلك؛ لقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ