شَيْءٍ فِي سَبِيلِ الله يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ﴾ (١)، وعن أنس ﵁ أن رجلاً قال: يا رسول الله أعقلها وأتوكل، أو أطلقها وأتوكل؟ قال: ((اعقلها وتوكل)) (٢).
٤ - المشاورة بين المسؤولين لتعبئة الجيوش الإسلامية:
كان رسول الله ﷺ يشاور أصحابه مع كمال عقله، وسداد رأيه، امتثالاً لأمر الله تعالى، وتطييبًا لنفوس أصحابه، قال الله تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ الَّلِه لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ (٣)، وقال سبحانه: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ (٤).
٥ - الثبات عند لقاء العدو:
من عوامل النصر الثبات عند اللقاء، وعدم الانهزام والفرار، فقد ثبت النبي ﷺ في جميع معاركه التي خاضها، كما فعل في بدر، وأُحُد، وحنين، وكان يقول في حنين حينما ثبت وتراجع بعض المسلمين: ((أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب، اللهم نَزِّلْ نصرك)) (٥)، وهو ﷺ قدوتنا