فيستلذُّ الطاعة، ويتحمَّل المشاق في رضى الله ﷿ ورسوله ﷺ (١).
والتلذذ بالصلاة يكون بأمرين:
الأمر الأول: المبادرة والتبكير برغبةٍ ولذَّةٍ إلى الصلاة:
كان النبي ﷺ يبادر إلى الصلاة، فقد كان يكون مع أهله، فإذا أذَّنَ المؤذِّنُ خَرَج وتَرَكَهُم (٢)؛ لحديث عائشة ﵂ قالت: ((كَانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ، فَإِذَا سَمِعَ الْأَذَانَ خَرَجَ)) (٣).
وقد كان ﷺ يحثُّ الناس ويرغِّبهم في المبادرة إلى الصلاة، وإلى الصف الأول، فعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ (٤) لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ (٥) وَالصُّبْحِ لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْواً)) (٦).