* قال الصحابي عدي بن حاتم ﵁ (١): ((ما جاء وقت صلاةٍ قطُّ إلا وقد أخذتُ لهَا أُهْبَتها، وما جاءت إلا وأنا إليها بالأشواق)) (٢)، فهو يستعدّ للصلاة قبل وقتها، ويتشوَّق للدخول فيها.
* وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ (٣): ((مَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ مُنْذُ ثَلاَثِينَ سَنَةٍ، إِلاَّ وَأَنَا فِي الْمَسْجِدِ)) (٤)، فلولا أنه مشتاقٌ للقاء الله تعالى ما بادر إلى المسجد قبل الأذان منذ ثلاثين سنة.
* وكان الإمام القارئ عاصم بن أبي النجود الأسدي ﵀ (٥) إذا صلَّى ينتصب كأنَّه عود، وكان يكون يوم الجمعة في المسجد إلى العصر، وكان عابداً خيّراً يصلي كثيراً جداً، ربما أتى حاجة، فإذا رأى مسجداً، قال: ((مِلْ بِنَا، فإن حاجتنا لا تفوت))، ثم يدخل، فيصلي (٦)، وهذا منه ﵀ شوق للصلاة، وهمٌّ بها كل وقت.
* وقال محمد بن سماعة القاضي التميمي الكوفي ﵀ (٧): ((مكثت أربعين سنة لم تفتني التكبيرة الأولى إلا يوماً واحداً ماتت