نخامة في جدار المسجد، فتناول حصاة فحكها، ثم قال: ((إذا تنخمَّ أحدكم فلا يتنخَّمْ قِبَل وجهه، ولا عن يمينه، وليبصق عن يساره، أو تحت قدمه اليسرى)) (١). وفي لفظ للبخاري من حديث أبي هريرة ﵁: ((إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يبصق أمامه فإنما يناجي الله مادام في مصلاه، ولا عن يمينه؛ فإن عن يمينه ملكاً، وليبصق عن يساره، أو تحت قدمه فيدفنها)) (٢).
وقد جزم الإمام النووي ﵀ بالمنع من البزاق قِبَل القبلة وعن اليمين مطلقاً سواء كان داخل الصلاة أو خارجها، وسواء كان في المسجد أو غيره؛ لأحاديث دلت على العموم (٣).
أما إذا كان المصلي في المسجد فيتعيَّن عليه أن لا يبصق مطلقاً إلا في ثوبه أو في منديل؛ لحديث أنس ﵁ قال: قال النبي ﷺ: ((البزاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها)) (٤).
وعن أبي ذر ﵁ عن النبي ﷺ قال: ((عرضت علَّي أعمال أمتي: حَسنُها، وسَيئُها فوجدت في محاسن أعمالها الأذى يماط عن الطريق،