وسترة الإمام سترة لمن خلفه؛ لحديث عبد الله بن عباس ﵄ وفيه: أنه أقبل راكباً على حمارٍ أتانٍ، وهو يومئذ قد ناهز الاحتلام، ورسول الله ﷺ قائم بمنى في حجة الوداع يصلي بالناس إلى غير جدار، فسار ابن عباس على حماره بين يدي بعض الصف الأول، ثم نزل عنه فصفَّ مع الناس وراء رسول الله ﷺ، ولم ينكر ذلك عليه أحد (١).
وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز ابن باز ﵀ يقول: ((هذا يدل على أن المأمومين سترتهم سترة إمامهم، فلا يضرهم من مرّ من أمامهم إذا كان لإمامهم سترة)) (٢).
قال الإمام النووي ﵀: ((قال العلماء: الحكمة في السترة: كف البصر عما وراءه ومنع من يجتاز بقربه ... )) (٣).
السبب التاسع والعشرون: وضع اليد اليمنى على اليسرى على الصدر:
من الأمور التي تجلب الخشوع وضع اليد اليمنى على اليسرى على الصدر أثناء قيامه في الصلاة؛ لأن النبي ﷺ كان يضع يديه على صدره: اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسغ والساعد؛ لحديث وائل بن حُجْر قال: ((صليت مع النبي ﷺ فوضع يده اليمنى على اليسرى على صدره)) (٤)، وفي لفظ: ((ثم وضع يده اليمنى على ظهر كفِّه اليسرى