٥ - حديث أبي لبابة، قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((ليس منا من لم يتغن بالقرآن))، فقيل لابن أَبِي مُليكة: يا أبا محمد أرأيت إذا لم يكن حسن الصوت؟ قال: يُحسِّن ما استطاع (١).
وسمعت شيخنا الإمام ابن باز ﵀ يقول: ((والتغنِّي بالقرآن: يجهر به ويُحسّن به صوته حتى يستفيد هو ويستفيد الناس، فالمؤمن يجاهد نفسه يخشع ويُخشِّع من حوله، ((ليس منا من لم يتغنَّ بالقرآن))،وهذا يدل على الوعيد لمن لم يتغن بالقرآن، وهو مثل قوله ﷺ: ((من غشنا فليس منّا)) فيه الوعيد الشديد لمن لم يتغنَّ بالقرآن؛ لأن الله أنزل القرآن للتدبر والعمل ﴿ليدّبروا آياته﴾ (٢) ولم يقل: ليقرؤوا، فقليل بتدبر خير من كثير بلا تدبر)) (٣).
٦ - حديث البراء بن عازب ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقرأ: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُون﴾ في العشاء، وما سمعت أحداً أحسن صوتاً منه، أو قراءةً))، وفي لفظ عن عديٍّ، قال: سمعت البراء يُحدِّث عن النبي ﷺ أنه كان في سفر فصلَّى العشاء الآخرة فقرأ في إحدى الركعتين: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُون﴾)) (٤) (٥).