السبب الخامس والأربعون: العلم بما ثبت في التحذير من ترك الخشوع، وما ثبت من الترغيب في الخشوع:
مما يُعين على الخشوع معرفة ما جاء عن النبي ﷺ من التحذير من ترك الخشوع في الصلاة وسرقتها، والعلم بما ثبت من فضائل الخشوع وفوائده، ومن ذلك على سبيل الإيجاز والاختصار ما يأتي:
أولاً: ثبت عن النبي ﷺ: إخباره بأن أشدّ الناس سرقة الذي يسرق صلاته، فلا يتم ركوعها ولا سجودها (١)، وأن الله لا ينظر إلى صلاة عبدٍ لا يُقيم فيها صلبه بين ركوعه وسجوده (٢)، وإن مات وهو لا يُتمّ ركوعه، وينقر في سجوده مات على غير ملة محمد ﷺ (٣)، وقد يُصلِّي المرء ستين سنة، وما قَبِلَ اللَّهُ منه صلاة واحدة؛ لعله يتم الركوع ولا يتم السجود، ويتم السجود ولا يتم الركوع (٤).
ثانياً: الخشوع في الصلاة له فضائل عظيمة، فقد ثبت عن النبي ﷺ: أن من صلى ركعتين لا يُحدِّث فيهما نفسه غفر الله له ما تقدم من ذنبه (٥)، وأن من أحسن الوضوء ثم صلَّى ركعتين مقبل عليهما بقلبه ووجهه إلا وجبت له الجنة (٦)، وجاء في القرآن الكريم أن الفوز