العباد، فجبرائيل ﵇ كان موكَّلاً بالوحي وإنزال الكتب السماوية على الأنبياء ﵈، وتعليم الشرائع، وأحكام الدين، وميكائيل ﵇ موكَّلٌ بجميع القطر والنبات وأرزاق بني آدم وغيرهم، وإسرافيل ﵇ موكَّلٌ باللوح المحفوظ، وهو الذي ينفخ في الصور.
قوله: ((عالم الغيب والشهادة)) أي: ما غاب عن العباد، وما شاهدوه وظهر لهم.
قوله: ((فيما كانوا فيه يختلفون)): في الدنيا من أمر دينهم، فتعذب العاصي إن شئت، وتثيب الطائعين.
قوله: ((اهدني لما اختُلِف فيه من الحق)) أي: دلني على الحق الذي اختلفوا فيه، ولم يقبلوه.
قوله: ((بإذنك)) أي: بإرادتك وتوفيقك.
قوله: ((إنك تهدي من تشاء)): هنا إشارة إلى أن الهداية والإضلال ليسا من فعل الإنسان، بل بخلق الله تعالى: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً﴾ (١).
قوله: ((إلى صراط مستقيم)): أي طريق الحق، وسمي صراطاً؛ لأنه موصل للمقصود، كما أن الطريق الحسي كذلك (٢).
٦ - عن علي بن أبي طالب ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه كان إذا قام