المبحث الخامس: الفرق بين الخشوع والوجل والقنوت والسكينة والإخبات والطمأنينة
الفرق بين هذه الأمور على النحو الآتي:
١ - الخشوع: لين القلب وخضوعه، ورقته، وسكونه، وحضوره وقت تلبُّسه بالطاعة، فتتبعه جميع الجوارح والأعضاء: ظاهراً وباطناً؛ لأنها تابعة للقلب، وهو أميرها، وهي جنوده، والله تعالى أعلم (١).
٢ - الوجل: الخوف الموجب لخشية الله تعالى، وأكبر علاماته: أن يقوم صاحبه بفعل أوامر الله، وترك نواهيه رغبة فيما عنده من الثواب، وخوفاً مما عنده من العقاب، والله تعالى أعلم (٢).
٣ - القنوت: القنوت يرد في القرآن على قسمين:
القسم الأول: قنوت عام لجميع المخلوقات، كقوله تعالى: ﴿وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ﴾ (٣)، والمعنى: الكل عبيد خاضعون لربوبيَّته، وتدبيره ﷾، لا معبود بحق سواه.
القسم الثاني، وهو الأكثر في القرآن الكريم: القنوت الخاص: وهو دوام الطاعة لله على وجه الخشوع، مثل قوله تعالى: ﴿أَمْ مَنْ هُوَ قَانِتٌ آَنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً﴾ (٤)، ونحو ذلك (٥)، والقنوت أيضاً