لي عِنْدَكَ ذُخْراً، وَتَقَبَّلْهَا مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتَهَا مِنْ عَبْدِكَ دَاوُدَ)) (١).
قوله: ((وِزْرَاً)) أي: ذنباً.
قوله: ((ذخراً)) أي: كنزاً، وقيل: أجراً؛ وكرر لأن مقام الدعاء يناسب الإطناب، وقيل: الأول طلب كتابة الأجر، وهذا طلب بقائه سالماً من محبط أو مبطل.
قوله: ((كما تقبَّلْتها من عبدك داود)) حين ﴿خَرَّ رَاكِعاً وَأَنَابَ﴾ (٢).
والصواب: أن السجدات في القرآن خمس عشرة سجدة؛ لأن سورة الحج فيها سجدتان؛ لحديث عقبة بن عامر ﵁ قال: قلت: يا رسول الله، فُضِّلت سورة الحج بسجدتين؟ قال: ((نعم، ومن لم يسجدْهما فلا يقرأْهما)) (٣).
والصواب: أن سجود التلاوة لا يشترط له ما يشترط لصلاة النفل: من الطهارة عن الحدث والنجس، وستر العورة، واستقبال القبلة، ولكن يُستحب ذلك وهو الأفضل، كما رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، وتلميذه ابن القيم، والشيخ ابن باز، وابن عثيمين رحمهم الله تعالى، أما الجنب فلا يقرأ شيئاً من القرآن حتى يتطهَّر (٤)؛ ولهذا كان ابن عمر ﵄، مع شدة اتباعه للسنة ((ينزل