ينوع بينها إذا شاء، فيقول هذا في صلاة، ويقول الآخر في صلاة أخرى؛ لأن في ذلك فوائد منها: اتباع السنة، وإحياء السنة، وحضور القلب (١)، ومن هذه الأنواع في التسبيح، والتحميد، والتكبير، ما يأتي:
النوع الأول: ((سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، ثلاثاً وثلاثين، ويختم بلا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير)) فتكون مائة؛ لحديث أبي هريرة السابق (٢).
النوع الثاني: ((سبحان الله، ثلاثاً وثلاثين، والحمد لله ثلاثاً وثلاثين، والله أكبر أربعاً وثلاثين)) فتكون مائة؛ لحديث كعب بن عجرة ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: ((مُعقِّبات (٣) لا يخيب قائلُهن أو فاعلُهن دُبرَ كلِّ صلاةٍ مكتوبةٍ: ثلاثاً وثلاثين تسبيحة، وثلاثاً وثلاثين تحميدة، وأربعاً وثلاثين تكبيرة)) (٤).
النوع الثالث: ((سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، ثلاثاً وثلاثين، فتلك تسعة وتسعون))؛ لحديث أبي هريرة ﵁ أن فقراء المهاجرين أتوا رسول الله ﷺ فقالوا: ذهب أهل الدثور (٥) من الأموال بالدرجات العلا، والنعيم المقيم [فقال: ((وما ذاك))؟ قالوا:] يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ولهم فضل أموال يحجون بها، ويعتمرون، ويجاهدون، ويتصدقون فقال [((أفلا أُعلِّمكم شيئاً تُدركون به من سبقكم، وتَسبقون به