المبحث الأول: مفهوم الخشوع: لغة وشرعاً
أولاً: الخشوع لغة: قال ابن فارس ﵀: ((خشع: الخاء والشين والعين أصلٌ واحدٌ، يدل على التَّطامُن، يقال: خشع إذا تطامن وطأطأ رأسه، ويخشع خشوعاً، وهو قريب المعنى من الخضوع، إلا أن الخضوع في
البدن ... والخشوع في الصوت والبصر، قال الله تعالى: ﴿خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ﴾ (١)، قال ابن دريد: الخاشع: المستكين والراكع ... )) (٢).
وقال ابن منظور ﵀: ((خشع يخشع خشوعاً، واختشع وتخشَّع: رمى ببصره نحو الأرض، وغضّه، وخفض صوته .. وقيل: الخشوع قريب من الخضوع، إلا أن الخضوع في البدن ... والخشوع: في البدن، والصوت، والبصر، كقوله تعالى: ﴿وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ﴾ (٣)، أي: سكنت، وكل ساكن خاضع خاشع ... )) (٤).
وقال الفيروزأبادي ﵀: ((الخشوع: الخضوع، كالاختشاع - والفعل كمنع - أو قريب من الخضوع، أو هو في البدن والخشوع في الصوت والبصر، والخشوع: السكون والتذلل ... )) (٥).