المبحث العشرون: الرفق واللين
أولاً: تعريف الرفق واللين:
الرفق لغة: اللطف ولين الجانب (١)، وهو ضد العنف (٢)، واللين: ضد الخشونة (٣)، قال اللَّه تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ﴾ (٤).
ومعنى ﴿لِنتَ لَهُمْ﴾: سهَّلت لهم أخلاقك، وكثرة احتمالك، ولم تسرع إليهم بالغضب فيما كان منهم (٥).
فظهر من هذه التعريفات اللغوية أن الرفق واللين يتضمن: لين الجانب بالقول والفعل، والأخذ بالأسهل والأيسر وحسن الخلق، وكثرة الاحتمال، وعدم الإسراع بالغضب والتعنيف (٦).
ويُطلق الرفق واللين على المداراة إذا كان في ذلك دفع برفق، يُقال: ((دَارَأهُ)) أي لاينه واتقاه (٧)، ودفعه (٨)، ولاطفه ولاينه اتقاءً لشرِّه (٩)، وفي الحديث: ((أن رسول اللَّه ﷺ كان يصلي فجاءت بهمة