المثال الخامس: مع من كانت يده تطيش:
عن عمر بن أبي سلمة ﵁ قال: كنت غلاماً في حجر رسول اللَّه ﷺ وكانت يدي تطيش في الصحفة، فقال لي رسول اللَّه ﷺ: ((يا غلام سم اللَّه، وكل بيمينك، وكل مما يليك))، فمازالت تلك طعمتي بعد (١).
المثال السادس: مع من أصاب من امرأته قبل الكفارة:
عن سلمة بن صخر الأنصاري ﵁ قال في حديثه: (( ... خرجت فأتيت النبي ﷺ فأخبرته خبري فقال لي: ((أنت بذاك))؟ فقلت: أنا بذاك، فقال: ((أنت بذاك))؟ فقلت: أنا بذاك، فقال: ((أنت بذاك))؟ فقلت: نعم ها أنذا فامضِ فيَّ حكمك فإني صابر له، قال: ((أعتق رقبة))، قال: فضربت صفحة رقبتي بيدي وقلت: لا والذي بعثك بالحق ما أصبحت أملك غيرها. قال: ((فصم شهرين)) قال: قلت: يا رسول اللَّه وهل أصابني ما أصابني إلا في الصيام، قال: ((فتصدق)) قال: فقلت: والذي بعثك بالحق لقد بتنا ليلتنا هذه وحشاً ما لنا عشاء، قال: ((اذهب إلى صاحب صدقة بني زريق فقل له فليدفعها إليك، فأطعم عنك منها وسقاً ثم استعن بسائره عليك وعلى عيالك))، قال فرجعت إلى قومي فقلت: وجدت عندكم الضيق وسوء الرأي، ووجدت عند رسول اللَّه ﷺ السعة والبركة وقد أمر لي بصدقتكم فادفعوها لي، قال: فدفعوها لي)) (٢).