تعارض مراد نفسه مع مراد الرسول ﷺ أن يُقدّم مُراد الرسول ﷺ، وأن لا يُعارض قول الرسول ﷺ بقول أحد من الناس، كائناً من كان، وأن يُقدّم محبّته على محبّة الناس كلهم (١).
وقال ﷾: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ (٢). وقد قال ﷺ: «اللَّهم من ولي من أمر أمتي شيئاً فشق عليهم فاشقق عليه، ومن ولي من أمر أمتي شيئاً فرفق بهم فارفق به» (٣)، وقال ﷺ: «أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن مات وعليه دين ولم يترك وفاءً فعلينا قضاؤُهُ، ومن ترك مالاً فهو لورثته» (٤).
النوع الثالث: رحمته ﷺ للناس جميعاً:
١ - عن جرير بن عبد اللَّه ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «من لا يَرحَم الناس لا يَرحَمُه اللَّه ﷿» (٥).
٢ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت أبا القاسم ﷺ يقول: «لا تُنزعُ الرحمة إلاّ من شقي» (٦).