الأرامل والمساكين، ويَحُثّ على العناية بهم، وسدِّ حاجاتهم، فصلوات اللَّه وسلامه عليه.
٤ - عن أمِّ بُجيدٍ ﵂، أنها قالت: يا رسول اللَّه صلى اللَّه عليك: إن المسكين ليقومُ على بابي فما أجد له شيئاً أُعطيه، فقال لها رسول اللَّه ﷺ: «إن لم تجدي له شيئاً تُعطينه إيّاه إلا ظلفاً مُحرَّقاً فادفعيه إليه في يده» (١)، وهذا فيه رحمة النبي ﷺ بالمساكين وحثّه على إطعامهم، على حسب القدرة والاستطاعة رحمةً بهم، وشفقةً عليهم.
النوع التاسع: رحمته ﷺ لطلاب العلم والشفقة عليهم:
١ - عن أبي سعيد ﵁ عن رسول اللَّه ﷺ قال: «سيأتيكم أقوامٌ يطلبون العلم، فإذا رأيتموهم فقولوا: مرحباً مرحباً بوصية رسول اللَّه ﷺ، وأقنوهم» قلت للحكم: ما أقنوهم؟ قال: علّموهم (٢).
٢ - عن مالك بن الحويرث ﵁ قال: أتينا إلى النبي ﷺ ونحن شَبَبَةٌ متقاربون فأقمنا عنده عشرين يوماً وليلة، وكان رسول اللَّه ﷺ رحيماً رفيقاً، فلما ظّنّ أنّا قد اشتهينا أهلنا أو قد اشتقنا [وفي رواية: فلما رأى شوقنا إلى أهالينا] سألنا عمن تركنا بعدنا فأخبرناه، قال: «ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا فيهم، وعلّموهم، ومروهم، ... وصلُّوا كما رأيتموني أصلي، فإذا حضرت الصلاة فليؤذّن لكم أحدُكم