الثَّرى ثم قال: «يا إخواني! لِمِثْلِ هذا فأعِدُّوا» (١).
١٣ - بكى ﷺ في ليلة بدر وهو يصلي يناجي ربه ويدعوه حتى أصبح، فعن علي بن أبي طالب ﵁، قال: ما كان فينا فارس يوم بدرٍ غير المقداد، ولقد رأيتنا وما فينا إلا نائم إلا رسول اللَّه ﷺ تحت شجرةٍ يُصلّي ويبكي حتى أصبح (٢).
١٤ - بكى ﷺ في صلاة الكسوف، فعن عبد اللَّه بن عمرو ﵄ قال: انكسفتِ الشمس يوماً على عهد رسول اللَّه ﷺ، فقام رسول اللَّه ﷺ يُصلّي، ثم سجد فلم يكد يرفع رأسه، فجعل ينفخ ويبكي، وذكر الحديث، وقال: فقام فحمد اللَّه وأثنى عليه، وقال: «عُرِضَتْ عليَّ النار فجعلت أنفخها، فخفت أن تغشاكم» وفيه: «ربِّ ألم تعدني ألا تُعذّبهم» (٣).
١٥ - بكى ﷺ لقبوله الفداء في أسرى معركة بدر، ففي حديث عبد اللَّه بن عباس عن عمر بن الخطاب ﵃: ( ... فلما أسروا الأسارى قال رسول اللَّه ﷺ لأبي بكر وعمر: «ما ترون في هؤلاء؟» فقال أبو بكر: يا نبي اللَّه! هم بنوا العم والعشيرة، أرى أن تأخذ منهم فديةً فتكون لنا قوةً على الكفار، فعسى اللَّه أن يهديهم للإسلام، فقال رسول اللَّه ﷺ: «ما