قد ضمن المزيد للجواد والإتلاف للممسك، واللَّه المستعان (١).
وكل أنواع الجود والكرم ينبغي للدعاة أن يتحلوا بها في دعوتهم، ومن الصور العظيمة لتطبيق الجود والكرم ما فعله رسول اللَّه ﷺ ومن ذلك:
عن أنس ﵁ قال: ما سئل رسول اللَّه ﷺ على الإسلام شيئاً إلا أعطاهُ، قال: فجاءه رجل فأعطاه غنماً بين جبلين فرجع إلى قومه فقال: يا قومي أسلموا فإن محمداً يعطي عطاءً لا يخشى الفاقة (٢).
وهذا الموقف الحكيم العظيم يدلّ على عظم سخاء النبي ﷺ، وغزارة جوده (٣).
وكان ﷺ يعطي العطاء ابتغاء مرضاة اللَّه ﷿ وترغيباً للناس في الإسلام، وتأليفاً لقلوبهم، وقد يُظهر الرجل إسلامه أولاً للدنيا ثم - بفضل اللَّه تعالى، ثم بفضل النبي ﷺ ونور الإسلام - لا يلبث إلا قليلاً حتى ينشرح صدره للإسلام بحقيقة الإيمان، ويتمكّن من قلبه، فيكون أحب إليه من الدنيا وما فيها (٤).