الزكاة، وقد كان رسول اللَّه ﷺ يسلك هذا المسلك، فيؤثر حديثي العهد بالإسلام بجانب من المال، إذا ظهر له أن الإيمان لم يرسخ؛ ولذلك أشار ﷺ بقوله: ((إني لأعطي الرجل وغيره أحبُّ إليَّ منه خشية أن يُكبّ في النار على وجهه)) (١).
وقد كان يعطي النبي ﷺ أشراف قريش وغيرهم من المؤلفة قلوبهم، لتلافي أحقادهم؛ ولأن الهدايا تجمع القلوب، وتجعل القلوب متهيئة للنظر في صدق الدعوة، وصحة العقيدة، والاستفادة من الآيات البيِّنات، والبراهين الواضحة (٢).
وصدق النبي ﷺ حيث قال: ((تهادوا تحابّوا)) (٣).
وللتأليف بالمال أمثلة كثيرة من هديه ﷺ (٤).
الطريق الرابع: التأليف بالجاه من السياسة الحكيمة؛ ولهذا قال النبي ﷺ للأنصار حينما آثر عليهم غيرهم في العطاء: ((أفلا ترضون أن يذهب الناس بالأموال وترجعون إلى رحالكم برسول اللَّه فواللَّه لما تنقلبون به خير ما ينقلبون به))، فقالوا: بلى يا رسول اللَّه قد رضينا (٥).