صنف، والشعير صنف آخر يجوز التفاضل بينهما إذا كان البيع يداً بيد، كالحنطة مع الأرز، ومن أدلة الجمهور قوله ﷺ: ((فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد)) (١).
٦ـ وقوله ﷺ: ((لا بأس ببيع البر بالشعير والشعير أكثر يداً بيد، وأما نسيئة فلا)) (٢)، وأما حديث معمر السابق فلا حجة فيه كما قال ذلك الإمام النووي ﵀؛ لأنه لم يُصرِّح بأن البر والشعير جنس واحد، وإنما خاف من ذلك فتورّع عنه احتياطاً (٣).
وعلى هذا فلا إشكال في ذلك والحمد لله، فيكون الشعير جنساً مستقلاً، والبر جنساً آخر يجوز التفاضل بينهما إذا كان البيع يداً بيد، والقبض قبل التفرق.
٧ - وعن سعيد بن المسيب ﵀ أن أبا هريرة، وأبا سعيد ﵄ حدثاه أن رسول الله ﷺ بعث أخا بني عدي الأنصاري فاستعمله على خيبر، فقدم بتمر جنيب (٤)، فقال رسول الله ﷺ: ((أكلّ تمر خيبر هكذا؟))