فسد الجسد كله ألا وهي القلب)) (١).
٢٥ـ أكل الربا يكون سبباً في الحرمان من الطيبات، قال الله تعالى: ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيراً * وَأَخْذِهِمُ الرِّبا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً﴾ (٢).
٢٦ـ أكل الربا ظلم، والظلم ظلمات يوم القيامة، قال الله تعالى: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ اللهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ *مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُوسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾ (٣).
٢٧ـ آكل الربا يُحال بينه وبين أبواب الخير في الغالب، فلا يقرض القرض الحسن، ولا يُنظِرُ المُعْسِرَ، ولا يُنفِّس الكربة عن المكروبِ؛ لأنه يصعب عليه إعطاء المال بدون فوائد محسوسة، وقد بيّن الله فضل من أعان عباده المؤمنين ونفّس عنهم الكرب، فعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: ((من نفّس عن مؤمن كُرْبَةً من كُرَبِ الدنيا نفّس الله عنه كُرْبَةً من كُرَبِ يوم القيامة، ومن يسّر على معسر يسّر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة، والله