واحد منهما، فيجب ضمهما إليه وجمع الثلاثة ... )) (١). والاختلاف إنما وقع إذا كان للإنسان المسلم من كل واحد من الذهب والفضة مالاً يبلغ نصاباً بمفرده، أو كان له نصاب من أحدهما وأقل من نصاب من الآخر)) (٢). [وتقدم تفصيل ذلك].
ثامناً: مقدار الزكاة في الذهب والفضة: ربع العشر:
فإذا تمت الفضة مائتي درهمٍ، والذهب عشرين ديناراً فالواجب في كلٍ منهما: ربع العشر، قال الإمام ابن قدامة ﵀: ((ولا نعلم خلافاً بين أهل العلم في أن زكاة الذهب والفضة: رُبعُ عُشْرِهِ)) (٣). وقد ثبت ذلك في حديث أنس ﵁ الذي كتب له أبو بكر ﵁ في فريضة الصدقة التي فرض رسول الله ﷺ على المسلمين، وفيه: ((وفي الرقة ربع العشر، فإن لم تكن إلا تسعين ومائة فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها)) (٤)؛ ولحديث علي ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: ((هاتوا ربع العشور: من كل أربعين درهماً درهم، وليس عليكم شيء حتى تتمّ مائتي درهمٍ، فإذا كانت مائتي درهمٍ ففيها خمسة دراهم، فما زاد فعلى حساب ذلك)) (٥)؛ولحديث علي ﵁ أيضاً عن النبي ﷺ، وفيه: (( ... فإذا كانت لك مائتا درهم، وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم، وليس عليك شيء – يعني في الذهب – حتى يكون لك عشرون ديناراً، فإذا كان لك عشرون ديناراً، وحال عليها الحول ففيها نصف دينار،