رحمه الله تعالى، قوله سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ قال: ((من التجارة)) (١). وفي لفظ: ((من التجارة الحلال)) (٢).
قال الإمام الطبري ﵀: ((من طيبات ما كسبتم)) يعني بذلك جل ثناؤه: زكُّوا من طيبات ما كسبتم، بتصرفكم: إما بتجارة، وإما بصناعة، من الذهب والفضة، ويعني بـ ((الطيبات الجياد)) (٣) وقال الإمام القرطبي ﵀: ((الكسب يكون بتعب بدنٍ: وهي الإجارة، وسيأتي حكمها، أو مقاولةٍ في تجارة: وهو البيع)) (٤). وقال الإمام البغوي رحمه الله تعالى: ﴿مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ من خيار، قال ابن مسعود ﵃ ومجاهد: من حلالات ﴿مَا كَسَبْتُمْ﴾ بالتجارة، والصناعة (٥). وقال الإمام ابن كثير ﵀: ((يأمر تعالى عباده المؤمنين بالإنفاق ... من طيبات ما رزقهم من الأموال التي اكتسبوها، قال مجاهد: يعني التجارة، بتيسيره إياها لهم ... )) (٦). وقال العلامة السعدي ﵀: ((يأمر تعالى عباده المؤمنين بالنفقة من طيبات ما يسر لهم من المكاسب ومما أخرج لهم من الأرض)) (٧).