على أهلك، أعظمها أجراً الذي أنفقته على أهلك)) (١).
وعن عبد الله بن عمرو أنه قال لخازنه: أعطيت الرقيق قوتهم؟ قال: لا, قال: فانطلق فأعطهم، قال: قال رسول الله ﷺ: ((كفى بالمرء إثماً أن يحبس عمن يملك قوته)) (٢).
ولفظ أبي داود: ((كفى بالمرء إثماً أن يضيِّع من يقوت)) (٣).
وعن جابر ﵁ قال: أعتق رجل من بني عُذْرة – من الأنصار – عبداً له عن دُبرٍ، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ، فقال: ((ألك مال غيره؟)) فقال: لا، فقال: ((من يشتريه مني؟)) فاشتراه نعيم بن عبد الله بثمانمائة درهم، فجاء بها رسول الله ﷺ فدفعها إليه، ثم قال: ((ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فَضَلَ شيء فلأهلك، فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا، وهكذا)) يقول: فبين يديك، وعن يمينك، وعن شمالك)) (٤).
قال الإمام النووي ﵀: ((في هذا الحديث فوائد منها:
الابتداء بالنفقة بالمذكور على هذا الترتيب، منها: أن الحقوق والفضائل إذا تزاحمت قدم الأوكد فالأوكد، ومنها أن الأفضل في صدقة التطوع أن ينوعها في جهات الخير، ووجوه البر بحسب المصلحة، ولا ينحصر في جهة بعينها ... )) (٥).