يباع أصلها، ولا يُوهب، ولا يُورث [ولكن يُنفق ثمره] في الفقراء، والمساكين، والقربى, والرقاب، وفي سبيل الله، والضيف، وابن السبيل، لا جُناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف، أو يُطعم صديقاً غير متموّل فيه)) (١). ومعنى أنفس: النفيس: الكريم على أهله العزيز عندهم، وحبس: الحبس: الوقف، يريد أن يقف أصل الملك، وسبَّل يسبِّل الثمرة: أي يجعلها مباحة لمن وقفها عليه (٢).
وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثةٍ: إلاّ من صدقةٍ جارية، أو علمٍ ينتفع به، أو ولدٍ صالح يدعو له)) (٣).
عاشراً: الصدقة من صفات المؤمنين المتقين المحسنين على النحو الآتي:
١ - قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ *أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ (٤).
٢ - وقال سبحانه: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ