وعلى غني، وعلى سارق، فأُتي فقيل له: أما صدقتك فقد قبلت: أما الزانية فلعلها تستعفف بها عن زناها، ولعل الغني يعتبر فينفق مما أعطاه الله، ولعل السارق يستعفف بها عن سرقته)) (١).
قال النووي ﵀: (( ... فيه ثبوت الثواب في الصدقة وإن كان الآخذ فاسقاً وغنياً ... وهذا في صدقة التطوع، وأما الزكاة فلا يُجزىء دفعها إلى غني)) (٢). وقال الحافظ ابن حجر ﵀: ((واختلف الفقهاء في الإجزاء إذا كان ذلك في زكاة الفرض، ولا دلالة في الحديث على الإجزاء ولا على المنع)) (٣).
وسمعت شيخنا ابن باز ﵀ يقول: ((والظاهر أن صدقته تجزئ عن الفرض؛ لأنه لم يتعمد مخالفة الشرع؛ ولأن الله ﷿ قبل صدقته، والزانية والسارق إذا كانا فقيرين تدفع لهما الزكاة)) (٤).
٤ - إذا تصدَّق على ابنه وهو لا يشعر، فعن معن بن يزيد ﵁ قال: بايعت رسول الله ﷺ، أنا، وأبي، وجدي، وخطب عليَّ فأنكحني (٥) وخاصمت إليه (٦) وكان أبي يزيد أخرج دنانير يتصدق بها، فوضعها عند