حتى انسلخ الشهر)) (١). قال أبو البركات المجد ابن تيمية ﵀: ((ووجه الحجة منه أن الفتح كان لعشر بقين من رمضان، هكذا جاء في حديث متفق عليه)) (٢).
قال الإمام الشوكاني ﵀: ((والحديث يدل على أن المسافر إذا أقام ببلد متردِّداً جاز له أن يفطر مدة تلك الإقامة كما يجوز له أن يقصر ... وقد دل الدليل على أن من كان مقيماً ببلد وفي عزمه السفر يفطر مثل المدة التي أفطرها ﷺ بمكة، وهي عشرة أيام، أو أحد عشر يوماً، على اختلافٍ في الروايات ... )) (٣).
وسمعت شيخنا ابن باز ﵀ يقول: ((وقد أقام ﷺ في مصالح الإسلام والمسلمين، وهذه الإقامة لم يكن مجمعاً عليها، ... فلما حصل المقصود ارتحل إلى المدينة، .... وإقامته ﷺ عشرون يوماً في تبوك ينتظر فيما يتعلق بحرب الروم هل يتقدم أو يرجع، ثم أذن الله له أن يرجع، واحتج بهذه القصة وقصة الفتح على أنه لا بأس بالقصر مدة الإقامة العارضة ولو طالت، حتى قال أهل العلم: لو مكث سنين مادام لم يجمع