وهو صائم فأكل أو شرب فليتمَّ صومه فإنما أطعمه الله وسقاه)) (١)، فَأَمْر النبي ﷺ بإتمامه صومه دليل على صحته، ونسبة إطعام الناسي وسَقْيه إلى الله، دليل على عدم المؤاخذة عليه (٢).
قال البخاري ﵀: ((وقال عطاء: إن استنثر فدخل الماء في حلقه لا بأس به إن لم يملك، وقال الحسن: إن دخل حلقه الذباب فلا شيء عليه، وقال الحسن ومجاهد: إن جامع ناسياً فلا شيء عليه)) (٣)،وسمعت شيخنا ابن باز ﵀ يقول: ((لو نسي فجامع فلا شيء عليه على الصحيح)) (٤).
لكن متى ذكر أو ذُكِّر وجب عليه أن يُمسك، ويلفظ ما في فمه إن كان فيه شيء؛ لزوال عذره حينئذٍ.
ويجب على من رأى صائماً يأكل أو يشرب أن ينبهه (٥)؛ لقول الله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى﴾ (٦).
الشرط الثالث: أن يكون مختاراً، فيتناول المفطر باختياره وإرادته،