فأحرق عليهم بيوتهم بالنار)) (١). وفي هذا الحديث دلالة على أن صلاة الجماعة فرض عين (٢).
٦ - لم يرخّص النبي ﷺ للأعمى بعيد الدار في التخلف عن الجماعة؛ فعن أبي هريرة ﵁ قال: أتى النبي ﷺ رجل أعمى فقال: يا رسول الله إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فسأل رسول الله ﷺ أن يرخص له؛ فيصلي في بيته، فرخص له، فلما ولَّى دعاه فقال: ((هل تسمع النداء بالصلاة؟)) فقال: نعم، قال: ((فأجب)) (٣).
وعن ابن أم مكتوم ﵁ أنه سأل النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إني رجل ضرير البصر، شاسع الدار، ولي قائد لا يلائمني، فهل لي رخصة أن أصلي في بيتي؟ قال: ((هل تسمع النداء؟)) قال: نعم، قال: ((لا أجد لك رخصة)) (٤). وفي لفظ أنه قال: يا رسول الله، إن المدينة كثيرة الهوام والسباع، فقال النبي ﷺ: ((أتسمع حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح؟ فحي هلا (٥))) (٦).