لحاجة، ثم لا يرجع إليه إلا منافق)) (١).
وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز ﵀ يذكر أنه لا يجوز الخروج من المسجد الذي أُذِّن فيه، إلا لعذر: كأن يريد الوضوء أو يصلي في مسجد آخر.
قلت: قال الترمذي ﵀: ((وعلى هذا العمل عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ، ومن بعدهم، أن لا يخرج أحد من المسجد بعد الأذان إلا من عذر، أو يكون على غير وضوء، أو أمرٌ لا بد منه)) (٢).
وذكر المباركفوري ﵀: أن الحديث يدل على أنه لا يجوز الخروج من المسجد، بعدما أُذِّن فيه، إلا للضرورة، كمن كان جنباً، أو عليه حدث أصغر، أو الذي حصل له رعاف، أو الحاقن، ونحوهم، وكذا من يكون إماماً لمسجد آخر، ومن في معناه (٣).
١٢ - تفقد النبي ﷺ للجماعة في المسجد يدل على وجوب صلاة الجماعة؛ لحديث أُبيّ بن كعب ﵁ قال: صلى بنا رسول الله ﷺ يوماً الصبح، فقال: ((أشاهد فلان؟)) قالوا: لا، قال: ((أشاهد فلان؟)) قالوا: لا، قال: ((إن هاتين الصلاتين (٤) أثقل الصلوات على المنافقين، ولو تعلمون ما فيهما،