طريق، من تعليم جاهلهم، وقضاء حوائجهم، وإطعام جائعهم، وكان جوده يتضاعف في رمضان؛ لشرف وقته، ومضاعفة أجره، وإعانة العابدين فيه على عبادتهم، والجمع بين الصيام وإطعام الطعام من أسباب دخول الجنة (١).
فالمسلم ينبغي له أن يقتدي برسول الله ﷺ،وإن تيسر له عمرة في رمضان كانت كحجة مع النبي ﷺ،كما أخبر بذلك ﵊ (٢)، وكذلك جميع أنواع الخير (٣)، فيستحب للمسلم أن يخصّ رمضان من العبادة بما لا يخصّ غيره به من الشهور، وهذا لا يكون إلا بحفظ الوقت وترك فضول النوم، وتجنب مجالس اللغو، واللهو، فالليل عند كثير من الناس سهر، والنهار نوم.
عاشراً: استحضار نعمة الله عليه بتوفيقه له بالصيام؛ لأنه تعالى وفَّقه له، ويسَّره عليه، حتى أتمَّ يومه، وبلَّغه شهر رمضان، وأكمل شهره؛ فإن كثيراً من الناس حُرِموا الصيام: إما بموتهم قبل بلوغه، أو بعجزهم عن صيامه، أو بضلالهم وإعراضهم عن القيام به، فليحمد الصائم، ربَّه على نعمة الصيام، التي هي سبب لمغفرة الذنوب، وتكفير