فإذا قام المسلم رمضان تصديقاً بما أخبر به رسول الله ﷺ في فضله، واحتساباً للثواب يرجو الله مخلصاً له القيام ابتغاء مرضاته، وغفرانه حصل له الثواب العظيم (١).
الرابع عشر: يتَّصف بصفات السَّلف الصالح الكرام ويعمل بعمل طبقات الصائمين الأبرار؛ لأن الصائمين على طبقتين:
الطبقة الأولى: من ترك طعامه، وشرابه، وشهوته لله تعالى يرجو عنده عِوَض ذلك في الجنة، فهذا قد تاجر مع الله وعامله، والله تعالى لا يُضيع أجر من أحسن عملاً، كما قال تعالى: ﴿إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ
عَمَلاً﴾ (٢)، ولا يخيب معه من عامله، بل يربح أعظم الربح (٣).
وعن أبي قتادة وأبي الدهماء قالا: أتينا على رجل من أهل البادية، فقال البدويُّ: أخذ بيدي رسول الله ﷺ فجعل يُعلِّمني مما علَّمه الله، وقال: ((إنك لن تدع شيئاً اتقاء الله إلا أعطاك الله خيراً منه))، وفي لفظ: ((إنك لن تدع شيئاً لله إلا بدَّلك الله به ما هو خير لك منه)) (٤)، فهذا الصائم يُعطى في الجنة ما شاء الله من طعام، وشراب، ونساء، قال الله تعالى: