على نفسه من الوقوع في الحرام: إما بالجماع في نهار رمضان، أو الإنزال، أما من لا يخشى منه ذلك، ويأمن على نفسه؛ لقوته، وملكه لإربه، فلا كراهة في حقه إذا أَمِنَ الوقوع في ما يُفسد صومه؛ لأن النبي ﷺ كان يُقَبِّل وهو صائم، فعن عائشة ﵂ قالت: ((كان النبي ﷺ يقبل في رمضان وهو صائم)) (١)، وقد ثبت في ذلك أحاديث كثيرة (٢).
ومما يُستدل به على كراهة القبلة لمن تتحرك شهوته، ويخشى الوقوع في ما يبطل صيامه، حديث أبي هريرة ﵁، أن رجلاً سأل النبي ﷺ عن المباشرة للصائم فرخصَّ له، وأتاه آخر فسأله؟ فنهاه، فإذا الذي رخّص له شيخ، والذي نهاه شاب)) (٣).
قال شيخنا ابن باز ﵀: ((تقبيل الرجل امرأته ومداعبته لها، ومباشرته لها بغير جماع وهو صائم كل ذلك جائز ولا حرج فيه؛ لأن النبي ﷺ كان يقبل وهو صائم، ويباشر وهو صائم، لكن إن خشي الوقوع فيما حرم الله عليه؛ لكونه سريع الشهوة كره له ذلك ... )) (٤).