فشح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه)) (١).
وقوله ﷺ: ((وتذكر الموت والبلى)) أي تذكر صيرورتك في القبر عظاماً بالية.
وقوله ﷺ: ((ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا))؛ فإنهما لا يجتمعان على وجه الكمال، حتى للأقوياء؛ لأنهما ضرتان فمتى أرضيت إحداهما أغضبت الأخرى.
وقوله ﷺ: ((فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء)) أي جميع ما ذكر آنفاً (٢). فكثير من الصائمين لا يستحيون من الله تعالى حق الحياء، ويدل على ذلك قول الله ﷿: ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ (٣).
ثالثاً: الإسراف والتبذير: الإسراف، والسرف: تجاوز الحد في كل فعل يفعله الإنسان، وإن كان ذلك في الإنفاق أشهر (٤). فالإسراف يكون: في تجاوز الحد في الإنفاق، وتضييع الأموال في غير فائدة، قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾ (٥).
ويكون الإسراف: تارة في القدر، وتارة في الكيفية؛ ولهذا قال سفيان: