في البيت وحده، وصلاته مع الإمام أفضل من صلاته وحده؛ لأن السنة وردت بذلك؛ لأن النبي ﷺ صلَّى بأصحابه ثلاث ليالٍ ولم يخرج الرابعة خشية فرضها عليهم، وعدم استطاعتهم لها، وجمع عمر المسلمين على صلاة التراويح خلف أُبيّ بن كعب ﵃، وفي حديث أبي ذر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((إنه من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة)) (١)، وفي الحديث: ((من قام رمضان إيماناً واحتساباً غُفِر له ما تقدم من ذنبه)) (٢). وقد مَدَحَ الله أهل القيام وجعل من صفات أهل الجنة أنهم كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون، يقول تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُون * آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِين * كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُون * وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُون﴾ (٣)، وعدم قيام الليل يضيِّع على الإنسان أجراً عظيماً، ويدعو العبد إلى الغفلة وإلى استحواذ الشيطان، فعلى العاقل اللبيب أن لا يضيع هذه الغنيمة الجليلة، وأن لا يخسر هذا الربح العظيم، ففي الحديث أن النبي ﷺ قال: ((عليكم بقيام الليل؛ فإنه دأب الصالحين قبلكم، وإن قيام الليل قربة إلى الله، ومنهاةٌ عن الإثم، وتكفير للسيئات، ومطردة للداء عن الجسد)) (٤).
Kitab: Ash-Shiyam fil Islam fi Dhau'il Kitab was Sunnah · Pengarang: سعيد بن وهف القحطاني
Baca halaman 336
Rujukan halaman ini: الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة، ص 336 (SanadKitab #96467, hlm. urut 321)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.