وعن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: ((ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر)) فقالوا: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ فقال: رسول الله ﷺ: ((ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء)) (١)، ولا شك أن الصيام من جملة الأعمال الصالحة، بل الصيام لا عدل له ولا مثل له، وهو يدخل في أعظم الأعمال الصالحة التي حث النبي ﷺ عليها في أيام عشر ذي الحجة، كما في هذا الحديث الصحيح.
وأما حديث عائشة ﵂ من قولها: ((ما رأيت رسول الله ﷺ صائماً في العشر قط)) (٢)،فقال الإمام النووي ﵀ عن هذا الحديث: (( ... فيتأول قولها: لم يصم العشر: أنه لم يصمه لعارضِ مرضٍ أو سفر، أو غيرهما، أو أنها لم تره صائماً فيه، ولا يلزم من ذلك عدم صيامه في نفس الأمر)) (٣).