١ـ الإخلاص لله ومتابعة النبي ﷺ -، فلا يقبل الله الصيام ولا غيره من الأعمال، إلا إذا كان خالصاً يبتغي به العبد وجه الله والدار الآخرة، ويكون على السنة، ولهذا قال الله ﷿: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ (١).
فإسلام الوجه لله: إخلاص القصد والعمل لله.
والإحسان فيه: متابعة رسول الله ﷺ فيه وسنته (٢).
قال الله تعالى في الإخلاص: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ (٣)، وقال النبي ﷺ: ((إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى)) (٤)، وحديث عمر ﵁ هذا: ميزان للأعمال الباطنة.
وأما ميزان الأعمال الظاهرة فيدل عليه حديث عائشة ﵂ عن النبي ﷺ، أنه قال: ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)) (٥)، فمن أخلص صيامه لله مُتَّبِعاً في ذلك رسول الله ﷺ فهذا الذي عمله مقبول؛ لأنه جمع بين الإخلاص والمتابعة، وهو داخل في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ