وعن محمد بن لبيد ﵁ يرفعه إلى النبي ﷺ: ((إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر))، قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال: ((الرياء يقول الله ﷿ لهم إذا جزى الناس بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء)) (١).
فيجب على المسلم أن يجعل صيامه لله يرجو ثوابه ويخشى عقابه، ويطمع في رضاه.
٣ - إفطار الصائم المتطوع، لإكرام الضيف، إذا شق عليه صيامه؛ لحديث أبي جحيفة قال: آخى النبي ﷺ بين سلمان وأبي الدرداء، فزار سلمان أبا الدرداء، فرأى أم الدّرداء مُتَبَذِّلة (٢)، فقال لها ما شأنك؟ قالت: أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا، فجاء أبو الدرداء فصنع له طعاماً، فقال له: كل فإني صائم، قال: ما أنا بآكل حتى تأكل، قال فأكل، فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم، فقال: نم، فنام، ثم ذهب يقوم فقال: نم، فلما كان من آخر الليل قال سلمان: قم الآن، فصلَّيا، فقال له سلمان: إن لربك عليك حقاً، ولنفسك عليك حقاً، ولأهلك عليك حقاً، فأعطِ كلّ ذي حق حقه، فأًتَى النبي ﷺ فذكر ذلك له، فقال النبي ﷺ: ((صدق سلمان)) (٣).