فالنهي عن صوم يوم السبت متوجه إلى إفراده، أما إذا ضُمّ ما قبله أو ما بعده إليه فلا كراهة (١).
وممّا يدلُّ على أن صيام يوم السبت إذا ضُمَّ إليه ما بعده أو ما قبله، ما تقدّم، وحديث أم سلمة ﵂ قالت: ((كان رسول الله ﷺ يصوم يوم السبت ويوم الأحد أكثر مما يصوم من الأيام، ويقول: ((إنهما يوما عيد المشركين، فأنا أحب أن أخالفهم)) (٢).
والخلاصة أن الأقرب عندي أن النهي عن صوم يوم السبت مفرداً، أما إذا ضُمّ إلى الجمعة قبله أو الأحد بعده فتزول الكراهة، والله تعالى أعلم.
النوع السادس: إفراد شهر رجب بالصيام مكروه:
يُكره تخصيص إفراد شهر رجب بالصيام؛ لأن ذلك من شعائر الجاهلية، فقد كانوا يُعَظِّمون شهر رجب، وإذا صام مع شهر رجب غيره زالت الكراهة، قال العلامة ابن مفلح ﵀: ((ولا يكره شهرٌ غير