المسلمون على أنه قربة وعمل صالح)) (١)، والذي يظهر من الأحاديث السابقة أن اعتكاف العشر الأواخر من رمضان سنة مؤكدة؛ لأن النبي ﷺ فعل ذلك، وداوم عليه وقضاه لمَّا فاته، واعتكف أزواجه من بعده، وكل ما واظب عليه النبي ﷺ كان من السنن المؤكدة، كقيام الليل (٢).
رابعاً: الاعتكاف الواجب: بالنذر لا بالشرع.
الاعتكاف ليس بواجب بالشرع، إنما يجب بالنذر بالإجماع (٣)،وعن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ أنه قال: ((من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه)) (٤)، وعن ابن عمر ﵄: أن عمر سأل النبي ﷺ، قال: كنت نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام، فقاله له رسول الله ﷺ: ((أوفِ بنذرك)) (٥)، وفي لفظ: يا رسول الله إنه كان عليَّ اعتكاف يوم في الجاهلية)) (٦)، وفي لفظ: ((قال عبد الله بن عمر ﵄: ((لمَّا قفلنا من حنينٍ سأل عمر النبي ﷺ عن نذر كان نذره في الجاهلية،