ذلك تطوعاً، فإنه يدخل قبل أن يتبين له طلوع الفجر، ويخرج إذا غاب جميع قرص الشمس، سواء كان ذلك في رمضان أو في غيره، ومن نذر اعتكاف ليلة أو ليالي مُسمّاة، أو أراد ذلك تطوعاً، فإنه يدخل قبل أن يتم غروب جميع قرص الشمس، ويخرج إذا تبيَّن له طلوع الفجر؛ لأن مبدأ الليل إثر غروب الشمس، وتمامه بطلوع الفجر، ومبدأ اليوم بطلوع الفجر، وتمامه بغروب الشمس كلها، وليس على أحد إلا ما التزم (١).
عاشراً: من نذر الاعتكاف في مسجد فله فعل ذلك في غيره إلا الثلاثة:
من نذر الاعتكاف أو الصلاة في مسجدٍ فله فعل ذلك في غيره من المساجد، إلا المساجد الثلاثة؛ لقول النبي ﷺ في حديث أبي هريرة ﵁: ((صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام))، ولفظ مسلم: ((صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة
فيما سواه إلا المسجد الحرام)) (٢)،وعن جابر ﵁،أن رسول الله ﷺ قال: ((صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه)) (٣)، والصواب أن الصلاة في المسجد الحرام تضاعف داخل حدود