في المسجد الأقصى فله ذلك؛ لأنه من المساجد الثلاثة التي يجوز شد الرحال إليها؛ ولحديث جابر ﵁: أن رجلاً قام يوم الفتح فقال: يا رسول الله إني نذرت لله: إن فتح الله عليك مكة أن أُصلي في بيت المقدس ركعتين، قال: ((صلِّ ها هنا))، ثم أعاد عليه، فقال: ((صلِّ ها هنا))، ثم أعاد عليه فقال: ((شأنك إذن)) (١)، والله تعالى أعلم (٢).
الحادي عشر: مستحبات الاعتكاف:
يستحب للمعتكف: أن يتفرَّغ لعبادة الله تعالى، فيكثر من الصلاة في غير أوقات النهي، ويكثر من ذكر الله ﷿، والدعاء، وقراءة القرآن بالتدبر، والاستغفار، والتوبة، ونحو ذلك من الطاعات، ويجتنب ما لا يعنيه: من الأقوال، والأفعال؛ لأن من كثر كلامه كثرت أخطاؤه، وكثر سقطه، وفي الحديث عن أبي هريرة ﵁،قال: قال رسول الله ﷺ: ((من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه)) (٣)، فيجتنب ما لا يعنيه: من الجدال، والمراء، والسباب، والفحش؛ لأن هذا مكروه ومنهي عنه في غير الاعتكاف ففيه أولى (٤).