باطلة. قال تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا الله﴾ (١)، وقال ﷺ: ((من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة)) (٢).
الشرط الثاني: اليقين المنافي للشك، فلابد في حق قائلها أن يكون على يقين بأن الله تعالى هو المعبود بحق؛ فإن الإيمان لا يغني فيه إلا علم اليقين لا علم الظن أو التوقف والتردد فكيف إذا دخله الشك، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِالله وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا﴾ إلى قوله تعالى: ﴿أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ (٣).
وقال ﷺ: (( .. أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله لا يلقى الله بهما عبد غير شاكٍّ فيهما إلا دخل الجنة)) (٤)، وقال ﷺ في حديث طويل لأبي هريرة ﵁: (( ... اذهب بنعليَّ هاتين فمن لقيت من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقناً بها قلبُهُ فبشره بالجنة .. )) (٥).
فاشترط في دخول قائلها الجنة أن يكون مستيقناً بها قلبه غير شاكٍّ فيها، وإذا انتفى الشرط انتفى المشروط (٦)، وقال ابن مسعود ﵁ ((اليقين الإيمان كله والصبر نصف الإيمان)) (٧).