من دبيب النملة السوداء على صفاة سوداء في ظلمة الليل)) (١)، وكفارته هي أن يقول العبد: ((اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئاً وأنا أعلم، وأستغفرك من الذنب الذي لا أعلم)) (٢).
قال ابن كثير في تفسيره: قال ابن عباس في قوله تعالى: ﴿فَلاَ تَجْعَلُواْ لله أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (٣)، قال: الأنداد هو الشرك أخفى من دبيب النمل على صفاة سوداء في ظلمة الليل، وهو أن يقول: والله وحياتِك يا فلان، وحياتي، ويقول: لولا كلب هذا لأتانا اللصوص، ولولا البط في الدار لأتى اللصوص وقول الرجل لصاحبه: ما شاء الله وشئت وقول الرجل: لولا الله وفلان (٤).
أما الحديث الذي تقدم ذكره في الاستدلال للنوع الثاني من أنواع الشرك، وهو قوله ﷺ: ((مَن حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك)) (٥)، قال الترمذي ﵀: ((فُسِّرَ هذا الحديث عند بعض أهل العلم أن قوله: فقد كفر أو أشرك على التغليظ والحجة في ذلك حديث ابن عمر أن النبي ﷺ: سمع عمر يقول: وأبي وأبي، فقال ﷺ: ((ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا