السلام في ساعةٍ يأتيه فيها، فجاءت تلك الساعةُ ولم يأتهِ، وفي يده عَصاً فألقاها من يده، وقال: «ما يُخْلِفُ الله وَعدَهُ ولا رسُلهُ» ثم التفتَ فإذا جِرْوُ كلبٍ (١) تحت سريرٍ، فقال: «يا عائشةُ متَى دَخَلَ هذَا الكلبُ ههنا؟» فقالت: والله ما دريتُ، فأمر به فأُخرج، فجاء جبريل ﵇، فقال رسول الله ﷺ: «واعَدْتَني فجَلَسْتُ لكَ فَلمْ تأتِ» فقال: «مَنَعني الكَلْبُ الذي كان في بيتك، إنَّا لا ندخل بيتاً فيهِ كلبٌ ولا صورة» (٢).
وعن ابن عباس ﵁ نحوه وفي آخره: « ... فأصبح رسول الله ﷺ يومئذ فأمر بقتل الكلاب حتى إنه يأمر بقتل كلب الحائط (٣) الصغير ويترك كلب الحائط الكبير» (٤).
وعن سالم عن أبيه ﵁ قال: وعَدَ جبريل النبي ﷺ فراث عليه (٥) حتى اشتدَّ على النبي ﷺ، فخرج النبي ﷺ فلقيه فشكا إليه ما وَجَدَ، فقال له: «إنَّا لا ندخُل بَيْتاً فيْهِ صورةٌ ولا كَلْبٌ» (٦).
قال الإمام النووي ﵀: «قال أصحابنا وغيرهم من