٨ - يُستحبّ له أن يجتهد في اختيار الرفيق الصالح، ويحرص أن يكون من طلبة العلم الشرعي؛ فإنَّ هذا من أسباب توفيقه، وعدم وقوعه في الأخطاء في حجه وعمرته، كما قال النبي ﷺ: ((الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل)) (١)، وقال ﷺ: ((لا تصاحب إلا مؤمناً، ولا يأكل طعامك إلا تقي)) (٢)، وقد مثل النبي ﷺ الجليس الصالح بحامل المسك، والجليس السوء بنافخ الكير (٣).
٩ - يُستحبّ له أن يُودِّع أهله، وأقاربه، وأهل العلم: من جيرانه، وأصحابه، قال النبي ﷺ: ((من أراد سفراً فليقل لمن يخلِّف: أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه)) (٤)، وكان النبي ﷺ يودع أصحابه إذا أراد أحدهم سفرًا فيقول: ((أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك)) (٥)، وكان ﷺ يقول لمن طلب منه أن يوصيه من المسافرين: ((زودك الله التقوى، وغفر ذنبك، ويسَّر لك الخير حيثما كنت)) (٦). وجاء رجل إلى النبي ﷺ يريد سفراً فقال: يا رسول الله أوصني، قال: ((أوصيك بتقوى الله، والتكبير على كل شرف))، فلما مضى قال: ((اللهمّ ازوِ له الأرض،