الإحرام منه عن مكة المكرمة ١٢٠ كيلو، قال ابن عباس ﵄: ((وقّت رسول الله ﷺ: لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم، فهنّ لهنّ ولمن أتى عليهنّ من غير أهلهنّ لمن كان يريد الحج والعمرة فمن كان دونهنّ فمهلّه من أهله، وكذاك حتى أهل مكة يهلّون منها)) (١).
٥ - ذات عرق: يقع عن مكة شرقاً بمسافة قدرها ١٠٠ كيلو، وهذا الميقات مهجور الآن؛ لعدم وجود الطرق عليها، واليوم حجاج المشرق الذين يأتون عن طريق البر يحرمون من السيل، أو من ذي الحليفة (٢)، فعن عائشة ﵂: ((أن رسول الله ﷺ وقّت لأهل العراق ذات عرق)) (٣)، ولم يبلغ عمر بن الخطاب ﵁ هذا الحديث، فحدّد لأهل العراق ذات عرق، وهذا من اجتهاداته الكثيرة التي وافق فيها السنة (٤)، والواجب على من مرّ على هذه المواقيت أن يحرم منها، ويَحْرُمُ عليه أن يتجاوزها بدون إحرام إذا كان قاصداً مكة يريد حجاً أو عمرةً، سواء كان مروره عن طريق البر، أو البحر، أو الجو، والمشروع لمن توجّه إلي مكة عن طريق الجو بقصد الحج أو العمرة أن يتأهّب لذلك بالغسل ونحوه قبل الركوب في الطائرة، فإذا دنا من الميقات لبس إزاره ورداءه، ثم لبَّى بما يريد من حج أو عمرة، وإن لبس