المبحث الثاني: وجوب العمرة
العمرة لغة: الزيارة، وشرعاً: زيارة البيت العتيق على وجه مخصوص، بإحرام، وطواف، وسعي، وحلق أو تقصير، ثم تحلّل.
والصحيح أن العمرة تجب على من يجب عليه الحج؛ لما ثبت عن النبي ﷺ من حديث عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال لجبريل: (( ... الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وأن تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتحجّ وتعتمر، وتغتسل من الجنابة، وتتم الوضوء، وتصوم رمضان)) (١)، وقالت عائشة ﵂ للنبي ﷺ: يا رسول الله! على النساء جهاد؟ قال: ((نعم، عليهن جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة)) (٢)، وعن أبي رَزِين أنه قال: يا رسول الله! إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج، ولا العمرة، ولا الظعن، قال: ((فحج عن أبيك واعتمر)) (٣)، وقال ابن عمر ﵄: ((ليس أحد إلا وعليه حج وعمرة)) (٤).
وهذا هو الصواب الذي دلت عليه الأدلة الشرعية أن العمرة فريضة كالحج، تجب في العمر مرة واحدة على من وجب عليه الحج، وهذا معنى