الفضل بقدح لبنٍ وهو واقف على بعيره فشربه (١).
٦ - فإذا غربت الشمس وتحقق غروبها انصرف الحجاج إلى مزدلفة بسكينةٍ، ووقار، وأكثروا من التلبية، وأسرعوا في المتسع؛ لفعل النبي ﷺ، وقوله: ((أيها الناس السكينةَ السكينةَ)) (٢)، وقال حينما سمع زجراً شديداً وضرباً وصوتاً للإبل: ((أيها الناس عليكم بالسكينة فإن البر ليس بالإيضاع)) (٣)، ومن هذا أخذ عمر بن عبدالعزيز قوله لما خطب بعرفة: ((ليس السابق من سبق بعيره وفرسه، ولكن السابق من غُفر له)) (٤).
٧ - ولا يفوت الوقوف بعرفة إلا بطلوع الفجر من يوم النحر، فعن عبد الرحمن بن يعمر قال: شهدت رسول الله ﷺ وهو واقف بعرفة، وأتاه ناس من أهل نجد، فقالوا: يا رسول الله كيف الحج؟ قال: ((الحج عرفة، فمن جاء قبل صلاة الفجر من ليلةِ جمعٍ فقد تمَّ حجه)) (٥)، وقال عروة بن مُضرِّس: أتيت رسول الله ﷺ بالمزدلفة حين خرج إلى الصلاة فقلت: يا رسول الله إني جئت من جبلي طيئ، أكللت راحلتي، وأتعبت نفسي،